محمد متولي الشعراوي

4334

تفسير الشعراوى

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ( من الآية 49 سورة البقرة ) أي أنهم تعرضوا للتقتيل ، وتعرضوا للتذبيح ، وفي آية ثالثة يقول : إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ( من الآية 6 سورة إبراهيم ) لقد جاء ب « الواو » هنا للعطف . لأن المتكلم هنا مختلف ، فقد يكون المتكلم اللّه ، وسبحانه يمتن بقمة النعم . لكن : إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا ، فموسى يمتن بكل النعم التي ساقها اللّه إلى بني إسرائيل صغيرة وكبيرة . ويذيل الحق الآية الكريمة : وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ . هو بلاء شديد الإيلام والوقع لفراق من يقتل أو يذبح ، وبلاء آخر في الهم والحزن على من يستبقى من النساء لاستباحة أعراضهن وامتهانهن في الخدمة . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ] وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) وعلمنا من قبل في مسألة الأعداد أن هناك أسلوبين : الأسلوب الأول إجمالى ،