محمد متولي الشعراوي

4116

تفسير الشعراوى

في الآخرة خالصة للمؤمنين فلا يشاركهم الكفار ولا تأتى لهم فيها الأغيار . ويذيل الحق الآية بقوله : كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( من الآية 32 سورة الأعراف ) معنى « نُفَصِّلُ الْآياتِ » أي لا نأتى بالآيات مجملة بل نفصل الآيات لكل مؤمن ، فلا نترك خللا ، ونأتى فيها بكل ما تتطلبه أقضية الحياة ، بتفصيل يفهمنا قضايانا فهما لا لبس فيه . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ] قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) والحق سبحانه - قد بدأ الآية ب « إنما » التي هي للحصر : أي ما حرم ربى إلا هذه الأشياء ، الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والإثم ، والبغى بغير الحق ، والشرك باللّه ، والقول على اللّه ما لا نعلم ، فلا تدخلوا أشياء أخرى وتجعلوها حراما ، لأنها لا تدخل في هذه ، وقول اللّه في الآية السابقة : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ هو على صيغة استفهام لكي يجيبوا هم . ولن يجدوا سببا لتحريم زينة اللّه . لأن الحق قد وضح وبيّن ما حرم فقال : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) ( سورة الأعراف )