محمد متولي الشعراوي

4037

تفسير الشعراوى

لا بد أنه قد علّمها وتلقاها ، والحق هو القائل : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) [ سورة القيامة ] فالذي سوف تسمعه يا محمد ستقرأه ، ولذلك تجد عجائب ؛ فأنت تجد « ألم » * في أول البقرة ، وفي أول سورة آل عمران ، ولكنك تقرأ الآية الأولى من سورة الفيل : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) [ سورة الفيل ] ما الفرق بين الألف واللام والميم في أول سورة البقرة ، وسورة آل عمران وغيرهما ، والحروف نفسها في أول سورة الفيل وغيرها كسورة الشّرح ؟ أنت تقرأها في أول سورة البقرة وآل عمران أسماء . وتقرأها في أول سورة الفيل مسميات . والذي جعلك تفرق بين هذه وتلك أنك سمعتها تقرأ في أول البقرة وآل عمران هكذا ، وسمعتها تقرأ في أول سورة الفيل هكذا . إذن فالقراءة توقيف ، وليس لأحد أن يجترىء ليقرأ القرآن دون سماع من معلم . لا ، لا بد أن يسمعه أولا حتى يعرف كيف يقرأ . ونقرأ « المص » في أول سورة الأعراف ، وهي حروف مقطعة ، ونعرف أن الحروف المقطعة ثمانية وعشرون حرفا ، ونجد نصفها أربعة عشر حرفا في فواتح السور ، وقد يوجد منها في أول السورة حرف واحد مثل : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) [ سورة ق ] وكذلك قوله الحق : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) [ سورة ص ] وكذلك قوله الحق :