محمد متولي الشعراوي

4010

تفسير الشعراوى

للأغيار ، فأنت تتوقع قدرتك على الفعل وعند إرادتك الفعل قد لا تتيسر لك مثل هذه القدرة . ولماذا أنزل الحق هذا الكتاب ؟ . يأتي الحق هنا بالتمييز للأمة التي أراد لها أن ينزل فيها القرآن فيقول : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 156 ] أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) فالكتاب يصفى العقائد السابقة التي نزلت على الطائفتين من اليهود والنصارى ، وإذا كنتم قد غفلتم عن دراسة التوراة والإنجيل ؛ لأنكم أمة أمية لا تعرف القراءة والكتابة ؛ لذلك أنزلنا إليكم الكتاب الكامل مخافة أن تصطادوا عذرا وتقولوا : إن أميتنا منعتنا من دراسة الكتاب الذي أنزل على طائفتين من قبلنا من اليهود والنصارى . وكأن اللّه أنزل ذلك الكتاب قطعا لاعتذارهم . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 157 ] أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 ) قد يحتج المشركون من أن التوراة والإنجيل لو نزلت عليهم لكانوا أهدى من