محمد متولي الشعراوي

2672

تفسير الشعراوى

صاحبه . والخليل هو الذي يتحد ويتوافق مع صديقه في الخلال والصفات والأخلاق . أو هو من يتخلل إليه الإنسان في مساتره ، ويتخلل هو أيضا في مساتر الإنسان . والإنسان قد يستقبل واحدا من أصحابه في أي مكان سواء في الصالون أو في غرفة المكتب أو في غرفة النوم . لكن هناك من لا يستقبله إلا في الصالون أو في غرفة المكتب . « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » أي اصطفاه الحق اصطفاء خاصا ، والحب قد يشارك فيه ، فهو سبحانه يحب واحدا وآخر وثالثا ورابعا وكل المؤمنين ، فهو القائل : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ( من الآية 222 سورة البقرة ) وسبحانه القائل : فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( من الآية 76 سورة آل عمران ) وهو يعلمنا : وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( من الآية 146 سورة آل عمران ) ويقول لنا : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( من الآية 148 سورة آل عمران ) ويقول أيضا : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( من الآية 8 سورة الممتحنة ) لكنه اصطفى إبراهيم خليلا ، أي لا مشاركة لأحد في مكانته ، أما الحب فيعم ، ولكن الخلّة لا مشاركة فيها . ولذلك نرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج إلى