محمد متولي الشعراوي

3045

تفسير الشعراوى

وكشف شامبليون عن الحروف التي لم تتغير . واهتدى إلى فك طلاسم حروف اللغة الهيروغليفية ؛ فعرف كيف يقرأ المكتوب على حجر رشيد ، واستطاع أن يقدم لنا بدايات اكتشاف تاريخ مصر القديمة . واستطاع أن يقرأ اللغة المرسومة على ذلك الحجر . ولنا أن نرى عظمة القرآن حينما تعرض للأقدمين . . تعرّض لعاد وتعرّض لثمود وتعرض لفرعون . تعرض لتلك الحضارات كلها في سورة الفجر ، فقال سبحانه وتعالى : وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) ( سورة الفجر ) وإرم ذات العماد هي التي في الأحقاف - في الجزيرة العربية - ولم نكتشفها بعد ، ولم نعرف عنها حتى الآن شيئا ، وهي التي يقول عنها الحق : الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) ( سورة الفجر ) ثم يتكلم بعدها عن فرعون : وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) ( سورة الفجر ) والأهرام أقيمت بالفعل على أوتاد ، وكذلك المسلات المصرية القديمة والمعابد . وغيرها من العجائب التي بهرت الناس في مختلف العصور . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) ( سورة الفجر ) ثم جاء بحضارة ثمود . وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) ( سورة الفجر )