محمد متولي الشعراوي
2807
تفسير الشعراوى
غيرهم ، وصدوا عن دين اللّه ، بمعنى أنهم لم يدخلوا في الإسلام . وتستمر الحيثيات للتحريم لبعض الطيبات لتزيد على هذين الموقفين : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 161 ] وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) وأي ظلم يتحدث عنه الحق في قوله : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » ؟ . الظلم معناه أن يحكم واحد لغير ذي الحق بحق ، وقمة الظلم أن يحكم واحد بأن اللّه شريكا ، ولذلك قال سبحانه : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( من الآية 13 سورة لقمان ) وحيثيات حكم اللّه بتحريم أشياء كانت حلالا لبنى إسرائيل متعددة . وحين يحرم اللّه شيئا فمن المؤكد أنه محدود بالنسبة للمحلّل ؛ فالمحرم قليل ، وبقية ما لم يذكره اللّه إنما يدخل في نطاق الحلال . مثال ذلك قوله الحق : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ