محمد متولي الشعراوي
1374
تفسير الشعراوى
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) ( سورة المطففين ) ألا توضح لنا تلك الآيات البينات ما يقوله غير الملتزمين في بعض مجتمعاتنا للملتزمين بمنهج اللّه ؟ ألا نسمع قول غير الملتزمين للملتزم بمنهج اللّه : « خذنا على جناحك » ؟ إن هؤلاء غير الملتزمين ينطبق عليهم قول الحق : وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) ( سورة المطففين ) إن غير الملتزمين قد يفرح الواحد منهم ، لأنه استطاع السخرية من مؤمن ملتزم باللّه . وقد يتهم غير الملتزمين إنسانا ملتزما بأن الالتزام ضلال . والحق سبحانه وتعالى يرد على هذا الاتهام بالقول الكريم : وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) ( سورة المطففين ) الحق يرد على الساخرين من الملتزمين بمنهج اللّه ، فيضحك الذين آمنوا يوم القيامة من الكفار ، ويتساءل الحق بجلال قدرته وتمام جبروته : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) ( سورة المطففين )