محمد متولي الشعراوي
1933
تفسير الشعراوى
ويقول الحق من بعد ذلك : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) ونعرف - من قبل - أن اللّه قد أخذ عهدا وميثاقا على كل الأنبياء أن يؤمنوا برسالة محمد عليه الصلاة والسّلام في قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) ( سورة آل عمران ) ونأتى هنا إلى عهد وميثاق أخذه اللّه على أهل الكتاب الذين آمنوا بأنبيائهم ، هذا العهد هو : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ » . فما الذي يبينونه ؟ وما الذي يكتمونه ؟ وهل هم يكتمون الكتاب ؟ نعم لأنهم ينسون بعضا من الكتاب ، وما داموا ينسون بعضا من الكتاب فمعنى ذلك أنهم مشغولون عنه :