محمد متولي الشعراوي
1767
تفسير الشعراوى
هذه هي الصورة الأولى ، وتأتى الصورة الثانية : وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) ( سورة العنكبوت ) إذن فانظروا إلى مساكنهم الباقية لتدلكم على ما حدث لهم . والصورة الثالثة : وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) ( سورة العنكبوت ) وساعة تسمع « وَما كانُوا سابِقِينَ » . أي كأن هناك حاجة تلاحقهم ، والذي يلاحقه شئ فإنه يحاول أن يسبقه ، لكنهم لا يستطيعون . وتأتى السنن واضحة بعد ذلك : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 ) ( سورة العنكبوت ) إذن فصراع الحق والباطل قد تقدم ووقع في أمم قد سبقتكم وبقيت لها مساكن ، فمن شاء أن يذهب إليها ليتأكد فليذهب ، ولا تزال مدائن صالح ، ولا تزال هناك آثار عاد ، وكل مكان فيه أثر من الآثار . ولذلك يوضح الحق : فإن كنتم تريدون التأكد من ذلك فأنا قد أخبرت ، ومن آمن بي فليصدق خبري ، ولغير المؤمن ولمن يريد اطمئنان قلبه يقول سبحانه :