محمد متولي الشعراوي

1738

تفسير الشعراوى

وفي موقع آخر بالقرآن الكريم يقول الحق : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) ( سورة الشعراء ) واللّه يقول لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ » * والرسول يحب أن يهتدى إلى الإيمان كل فرد في أمته ، فقال الحق : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) أي ليس لك يا محمد من الأمر شئ إلا أن يتوب اللّه عليهم فتفرح بتوبتهم ، أو يعذبهم ، فلا يحزنك ذلك لأنهم ظالمون أي ما عليك يا محمد إلّا البلاغ فقط . أما هم فقد ظلموا أنفسهم بالكفر . والظلم كما نعرف هو أخذ الحق من ذي الحق وإعطاؤه لغيره . وقمة الظلم هو إضفاء صفة الألوهية على غير اللّه ، وهو الشرك . ولذلك يقول الحق : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( من الآية 13 سورة لقمان ) إن الحق يقول لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) « سورة آل عمران »