محمد متولي الشعراوي

1524

تفسير الشعراوى

لا يوجد إلا إله واحد ، ولا شركاء له ، وبعضنا لا يتخذ بعضا أربابا ، وتلك شهادة بأن الإسلام إنما جاء بالأمر المستوى الذي لا عوج ولا نتوء فيه ونحن متبعون ما جاء به . وبعد ذلك يقول الحق : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) إن الحق يسألهم : لماذا يكون جدالكم في إبراهيم خليل اللّه ؟ إن اليهود منكم ينسبون أنفسهم إلى موسى ، والنصارى منكم ينسبون أنفسهم إلى عيسى ، وإبراهيم عليه السّلام لا يمكن أن يكون يهوديا كما يدعى اليهود ، فاليهودية قد جاءت من بعد إبراهيم والنصارى لا يمكنهم الادعاء بأن إبراهيم كان نصرانيا ، لأن النصرانية قد جاءت من بعد إبراهيم عليه السّلام ، فلم المحاجة إذن ؟ لقد أنزلت التوراة والإنجيل من بعد إبراهيم فكيف يكون تابعا للتوراة والإنجيل ؟ وبعد ذلك يقول الحق : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 )