محمود صافي

86

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الساكنين وأصله المصلّيين بياءين . ( 28 ) مأمون : اسم مفعول من الثلاثيّ أمن ، وزنه مفعول . ( 31 ) ملومين : جمع ملوم ، اسم مفعول من الثلاثيّ لام ، فهو على وزن مقول بحذف واو مفعول ، أصله ملووم ، سكّنت الواو عين الكلمة ونقلت حركتها إلى الحرف قبلها ، ثمّ حذفت واو مفعول لالتقاء الساكنين . ( 32 ) ابتغى : فيه إعلال بالقلب ، أصله ابتغي - بياء في آخره - تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا . البلاغة التكرير : في قوله تعالى « وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ » . تكرير الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين : للدلالة على فضلها ، وتقديمها على سائر الطاعات ، وتكرير الموصولات : لتنزيل اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات . وقيل : المراد يراعون شرائطها ، ويكملون فرائضها وسننها ومستحباتها ، باستعارة الحفظ من الضياع للإتمام والتكميل . الفوائد المحافظة على الصلاة : وصف اللّه المؤمنين بالدوام على الصلاة والمواظبة - في آية سابقة - ووصفهم - في هذه الآية - بالمحافظة عليها ، أي تأديتها كاملة ، بأركانها وشروطها . وقد وردت أحاديث وآيات كثيرة بصدد الصلاة : عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يقول : « إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » رواه مسلم . و عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ؛ فإن نتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل : انظروا هل لعبدي من تطوّع ، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا . رواه