محمود صافي
78
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
جملة : « سأل سائل . . . » لا محلّ لها ابتدائيّة . وجملة : « ليس له دافع » في محلّ جرّ نعت لعذاب وجملة : « تعرج الملائكة . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كان مقداره خمسين . . . » في محلّ جرّ نعت ليوم . الصرف : ( خمسين ) ، اسم للعدد من ألفاظ العقود ، ملحق بجمع المذكّر ، وزنه فعلين بفتح فسكون . البلاغة فن التمثيل : في قوله تعالى « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » . إشارة إلى استطالة ذلك اليوم لشدته ، لا أنه بهذا المقدار من العدد حقيقة . والعرب تصف أوقات الشدة والحزن بالطول ، وأوقات الرخاء والفرج بالقصر . وقيل : الكلام بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، على سبيل التمثيل والتخييل . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 5 إلى 10 ] فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) الإعراب : ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( بعيدا ) مفعول به ثان منصوب عامله يرونه ( قريبا ) مفعول به ثان منصوب عامله نراه ( يوم ) ظرف زمان منصوب بدل من ( قريبا ) « 1 » ، ( المهل ) متعلّق بخبر تكون الأول ( كالعهن )
--> ( 1 ) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره يقع العذاب . . . وإذا كان الضمير في ( نراه ) يعود على يوم القيامة كان الظرف بدلا من الضمير .