محمود صافي
48
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
على زعمهم ، أو الأصل إن لهم لما يتخيرون ، ثم عدل إلى الخطاب عند مواجهتهم ، وقد قيل في قوله تعالى : « يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ » إن يدعو في معنى يقول ، مثلها في قول عنترة : يدعون عنتر والرماح كأنها * أشطان بئر في لبان الأدهم فيمن رواه « عنتر » بالضم على النداء ، وإن ( من ) في الآية السابقة مبتدأ ، و ( لبئس المولى ) خبره ، وما بينهما جملة اسمية صلة ، وجملة ( من ) خبرها محكية بيدعو ، أي أن الكافر يقول ذلك يوم القيامة ، وقيل : من مبتدأ حذف خبره : أي إلهه ، وإن ذلك حكاية لما يقول في الدنيا ، وعلى هذا فالأصل يقول : الوثن إلهه ، ثم عبر عن الوثن بمن ضره أقرب من نفعه ، تشنيعا على الكافر [ سورة القلم ( 68 ) : آية 39 ] أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) الإعراب : ( أم لكم أيمان ) مثل أم لكم كتاب « 1 » ، ( علينا ) متعلّق ب ( أيمان ) « 2 » ، ( إلى يوم ) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر « 3 » ، ( إنّ لكم لما تحكمون ) مثل إنّ لكم . . . لما تخيّرون « 4 » . . . جملة : « لكم أيمان . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « إنّ لكم لما تحكمون . . . » لا محلّ لها جواب القسم المفهوم من سياق الآية لكم علينا أيمان . . . وجملة : « تحكمون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
--> ( 1 ، 4 ) في الآية السابقة ( 37 ) من السورة . ( 2 ) أو متعلّق بنعت لأيمان . ( 3 ) أو متعلّق ببالغة .