محمود صافي
180
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
تواضع للّه رفعه اللّه » ، ثم لما علم أن أهل العلم بحيث يستوجبون عند أنفسهم وعند الناس ارتفاع مجالسهم ، خصهم بالذكر عند الجزاء ليسهل عليهم ترك ما لهم من الرفعة في المجلس ، تواضعا للّه تعالى . الفوائد - فضل العلم . . قال الحسن : قرأ ابن مسعود هذه الآية وقال : أيها الناس افهموا هذه الآية ، ولترغبكم في العلم ، فإن اللّه تعالى يقول : يرفع المؤمن العالم فوق المؤمن الذي ليس بعالم درجات . وقيل : إن العالم يحصل له بعلمه ، من المنزلة والرفعة ، ما لا يحصل لغيره . عن قيس بن كثير قال : قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء ، وهو بدمشق ، فقال : ما أقدمك يا أخي ؟ قال : حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) قال : ما جئت لحاجة غيره . قال : لا . قال : أما قدمت في تجارة ؟ قال : لا ، قال : ما جئت إلا في طلب هذا الحديث . قال : نعم ، قال : فإني سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يقول : من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء . وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما . ورّثوا العلم ، من أخذه فقد أخذ بحظ وافر . أخرجه الترمذي . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 12 إلى 13 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 )