محمود صافي
242
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
جملة : « إنّا فتحنا . . . » لا محلّ لها ابتدائيّة . وجملة : « فتحنا . . . » في محلّ رفع خبر إنّ . وجملة : « يغفر لك اللّه . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر . وجملة : « تقدّم . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) الأول . وجملة : « تأخّر . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) الثاني . وجملة : « يتمّ . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر . وجملة : « يهديك . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر . وجملة : « ينصرك اللّه . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر . البلاغة التعبير بالماضي : في قوله تعالى « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » . حيث جاء الإخبار بالفتح على لفظ الماضي وإن لم يقع بعد ، لأن المراد فتح مكة ، والآية نزلت حين رجع عليه الصلاة والسلام من الحديبية قبل عام الفتح ، وذلك على عادة ربّ العزة سبحانه وتعالى في أخباره ، لأنها كانت محققة ، نزلت منزلة الكائنة الموجودة ، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى . 2 - الالتفات : في قوله تعالى « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ » . حيث التفت في هذه الآية الكريمة من التكلم إلى الغيبة ، تفخيما لشأنه عز وجل . وفي إسناد المغفرة إليه تعالى بالاسم الأعظم بعد إسناد الفتح إليه تعالى بنون العظمة إيماء إلى أن المغفرة مما يتولاها سبحانه بذاته ، وأن الفتح مما يتولاه جل شأنه بالوسائط .