محمود صافي

230

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

البلاغة التنكير : في قوله تعالى « أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » . تنكير القلوب ، إما لتهويل حالها وتفظيع شأنها ، بإبهام أمرها في القساوة والجهالة كأنه قيل : على قلوب منكرة لا يعرف حالها ولا يقادر قدرها في القساوة ، وإما لأن المراد بها قلوب بعض منهم ، وهم المنافقون ، وإضافة الأقفال للدلالة على أنها أقفال مخصوصة بها مناسبة لها غير مجانسة لسائر الأقفال المعهودة . ففي الكلام استعارة : فقد شبّه قلوبهم بالصناديق ، واستعار لها شيئا من لوازمها وهي الأقفال المختصة بها ، لاستبعاد فتحها واستمرار انغلاقها . [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 25 إلى 28 ] إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) الإعراب : ( على أدبارهم ) متعلّق ب ( ارتدّوا ) ، ( من بعد ) متعلّق ب ( ارتدّوا ) ، ( ما ) حرف مصدريّ ( لهم ) متعلّق ب ( تبيّن ) . . . والمصدر المؤوّل ( ما تبيّن . . ) في محلّ جرّ مضاف إليه .