محمود صافي
212
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
أبغض إليّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ . وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فما ذا ترى ؟ فبشره النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : أصبوت ؟ قال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) واللّه لا يأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتّى يأذن فيها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . رواه البخاري ومسلم . ويستفاد من قوله تعالى : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أن يستمر الجهاد إلى آخر الزمان . فجاء في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام : الجهاد ماض منذ بعثني اللّه إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال . [ سورة محمد ( 47 ) : آية 7 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) الإعراب : ( أيّها ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب جملة : « النداء . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) وجملة : « تنصروا . . . » لا محلّ لها جواب النداء وجملة : « ينصركم . . . » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة : « يثبّت . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 8 إلى 9 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( الفاء ) زائدة لمشابهة الموصول للشرط ( تعسا ) مفعول مطلق لفعل محذوف ( لهم ) متعلّق ب ( تعسا ) « 1 » ، ( الواو ) عاطفة ، وفاعل ( أضلّ ) ضمير مستتر يعود على اللّه المفهوم من سياق الكلام
--> ( 1 ) اللام فيها معنى التعدية . أو الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره العذاب لهم .