محمود صافي
170
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « لا يستجيب . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) الثاني . وجملة : « هم . . . غافلون » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستجيب « 1 » . 6 - ( الواو ) عاطفة ( لهم ) متعلّق بحال من ( أعداء ) خبر كانوا ( بعبادتهم ) متعلّق بخبر كانوا الثاني ( كافرين ) . وجملة : « حشر الناس » في محلّ جرّ مضاف إليه . . وجملة : « كانوا . . . ( الأولى ) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم . وجملة : « كانوا . . . ( الثانية ) » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا ( الأولى ) . البلاغة 1 - نكتة بلاغية : في قوله تعالى « إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » . حيث يوجد فيها نكتة حسنة رائعة ، وذلك أنّه جعل يوم القيامة غاية لعدم الاستجابة ، ومن شأن الغاية انتهاء الشيء عندها . لكن عدم الاستجابة مستمر بعد هذه الغاية ، لأنهم في القيامة أيضا لا يستجيبون لهم ؛ فالوجه أنها من الغايات المشعرة بأن ما بعدها ، وإن وافق ما قبلها ، إلا أنّه أزيد منه زيادة بينة تلحقه بالثاني ، حتى كأن الحالتين وإن كانتا نوعا واحدا لتفاوت ما بينهما كالشئ وضده ، وذلك أن الحالة الأولى التي جعلت غايتها القيامة لا تزيد على عدم الاستجابة ، والحالة الثانية التي في القيامة زادت على عدم الاستجابة بالعداوة وبالكفر بعبادتهم إياهم ، وذكر ذلك في الآية التي بعدها ، فهو من وادي ما تقدم في سورة الزخرف في قوله « بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ » . 2 - التغليب : في قوله تعالى « مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
--> ( 1 ) أو في محلّ نصب حال من فاعل يستجيب العائد على ( من ) الثاني . . .