محمود صافي
315
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
لزمن محذوف . ثم قال الأكثرون هي بمعنى صاحب ، فالموصوف نكرة ، أي اذهب في وقت صاحب سلامة « أي في وقت هو مظنة السلامة » . 5 - لدن ، و 6 - ريث ، فإنهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية التي فعلها متصرف ، ويشترط كونه مثبتا ، بخلافه مع آية . فأما لدن ، فهي اسم لمبتدأ الغاية ، زمانية كانت أو مكانية ، ومن شواهدها قول الشاعر : لزمنا لدن سألتمونا وفاقكم * فلا يك منكم للخلاف جنوح وأما ريث ، فهي مصدر راث إذا أبطأ ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في الإضافة إلى الجملة ، كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت ، كقولك « جئتك صلاة العصر » . قال الشاعر : خليلىّ رفقا ريث أقضى لبانة * من العرصات المذكرات عهودا 7 و 8 : ( قول ) و ( قائل ) : كقول الشاعر : قول يا للرجال ينهض منا * مسرعين الكهول والشبانا وقول الشاعر : وأجبت قائل كيف أنت بصالح * حتى مللت وملّني عوّادي [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 31 إلى 35 ] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( للمتّقين ) متعلّق ب ( أزلفت ) ، ( غير ) ظرف مكان قام مقام الظرف المقدّر أي مكانا غير بعيد فهو صفته « 1 » .
--> ( 1 ) أو هو حال من الجنّة مؤكّدة لعاملها . . . ولم يؤنّث بعيد امّا لأنه فعيل الذي يستوي فيه التذكير والتأنيث ، وامّا بتضمين الجنّة معنى البستان أو قصد مكان الجنّة . .