محمود صافي
277
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الفوائد : - الأدب مع الكبير . . أمر اللّه المؤمنين في هذه الآية ألا يرفعوا صوتهم فوق صوت النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وأن يغضوا من أصواتهم عنده ، لأن رفع الصوت مناف للحشمة والوقار والاحترام . وعندما نزلت هذه الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال : أنا من أهل النار . واحتبس عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فسأل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) سعد بن معاذ فقال : يا أبا عمرو ما شأن ثابت فقال : إنه لجاري ، وما علمت له شكوى . قال : فأتاه سعد ، فذكر له قول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فأنا من أهل النار ، فذكر ذلك سعد للنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : هو من أهل الجنّة . وزاد في رواية : أما ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنّة ؟ فقال : رضيت ببشرى اللّه ورسوله ، لا أرفع صوتي على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) أبدا ، فأنزل اللّه إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فكنا ننظر إلى رجل من أهل الجنّة يمشي بين أيدينا ، فلما كان يوم اليمامة ، في حرب مسيلمة ، مات شهيدا رضي اللّه عنه . [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 4 إلى 5 ] إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) الإعراب : ( من وراء ) متعلّق ب ( ينادونك ) ، ( لا ) نافية ( الواو ) عاطفة ( لو ) حرف شرط غير جازم ( حتّى ) حرف غاية وجر ( تخرج ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى ( إليهم ) متعلّق ب ( تخرج ) ، ( اللام ) واقعة في جواب لو ، واسم ( كان ) ضمير مستتر يعود على الصبر المفهوم من السياق ( الواو ) استئنافيّة . .