محمود صافي

52

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « لهم عذاب . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( أولئك ) 43 - ( الواو ) عاطفة ( لمن صبر ) مثل لمن انتصر ( اللام ) المزحلقة للتوكيد ( من عزم ) متعلّق بخبر إنّ . وجملة : « من صبر . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة من انتصر وجملة : « صبر . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( من ) « 1 » الثالث . وجملة : « غفر . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة صبر وجملة : « إنّ ذلك لمن عزم . . . » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي من صبر كان ذا عزم ، إنّ ذلك لمن عزم الأمور . البلاغة 1 - جناس المزاوجة : في قوله تعالى « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » . كلتا الفعلتين : الأولى وجزاؤها ، سيئة ؛ لأنها تسوء من تنزل به ، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة ، ومثله قوله تعالى « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ، والمعنى : أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة ، فإذا قال : أخزاك اللّه ، قال : أخزاك اللّه . وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة . 2 - فن التهذيب : في قوله تعالى : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » . وهذا الفن هو أنه ، عندما يسند الفعل إلى اللّه تعالى ، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه ، كما في قوله تعالى ، على لسان إبراهيم عليه السلام : « وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ » ، حيث نسب المرض إلى نفسه ، ونسب الشفاء إلى ربه ، سبحانه وتعالى . وهذا من باب التزام الأدب مع اللّه سبحانه . وفي الآية التي نحن في صددها ، فن رفيع ، وهو التهذيب أيضا ، فإن الانتصار ، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء ، خصوصا في حالة الفوران والغليان

--> ( 1 ) ويجوز أن يكون خبر ( من ) جملتي الشرط والجواب معا .