محمود صافي
44
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
31 - ( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية عاملة عمل ليس ( معجزين ) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما ( في الأرض ) متعلّق ب ( معجزين ) ( ما ) الثانية نافية مهملة ( لكم ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( وليّ ) ، ( من دون ) متعلّق بحال من وليّ ( وليّ ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ ( لا ) زائدة لتأكيد النفي ( نصير ) معطوف على وليّ بالواو تبعه في الجرّ لفظا وبالرفع محلّا . وجملة : « ما أنتم بمعجزين . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة : « ما لكم . . . من وليّ » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنتم بمعجزين الفوائد - ما تزرعه تحصده . . . بينت هذه الآية أن المصائب التي تنزل بالإنسان إنما هي نتيجة لما يقترف من الذنوب والآثام ، مع أن اللّه عز وجل يعفو عن كثير ، ولا يحاسب على كلّ شيء . وإلا فما ترك على ظهرها من دابة ، كما مر في آية أخرى . قال ابن عباس : لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : والذي نفسي بيده ، ما من خدش عود ، ولا عثرة قدم ، ولا اختلاج عرق ، إلا بذنب ، وما يعفو اللّه عنه أكثر ؛ وروى عن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللّه ؟ حدثنا بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) وسأفسرها لكم : ما أصابكم من مصيبة ، أي مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم ، واللّه أكرم من أن يثنيّ عليكم العقوبة في الآخرة ، وما عفا اللّه عنه في الدنيا ، فاللّه أحلم من أن يعود بعد عفوه . عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : لا يصيب المؤمن شوكة ، فما فوقها ، إلا رفعه اللّه بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة . فما أعظم كرم اللّه عز وجل ، وما أجل لطفه بعباده . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 32 إلى 35 ] وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 )