محمود صافي

155

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « يظنّون » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( هم ) 25 - ( الواو ) عاطفة ( عليهم ) متعلّق ب ( تتلى ) ، ( آياتنا ) نائب الفاعل مرفوع ( بيّنات ) حال منصوبة من آياتنا ، ( ما ) نافية ( حجّتهم ) خبر كان ( أن ) حرف مصدريّ ( بآبائنا ) متعلّق ب ( ائتوا ) ، ( كنتم ) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط وجملة : « تتلى . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة : « ما كان حجّتهم . . . » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم « 1 » وجملة : « قالوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) والمصدر المؤوّل ( أن قالوا . . . ) في محلّ رفع اسم كان وجملة : « ائتوا . . . » في محلّ نصب مقول القول وجملة : « كنتم صادقين » لا محلّ لها استئنافيّة . . . وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله . . . أي : إن كنتم صادقين في الحديث عن البعث فأتوا بآبائنا . . . فوائد 1 - الدّهريون . . بينت هذه الآية بعض مذاهب الكفر ، وهم ( الدهريون ) الذين يعتقدون بقدم العالم ، وينكرون البعث والحياة بعد الموت ، ولا يعترفون على حياة سوى الحياة الدنيا ، فيها يحيون وفيها يموتون ، وما يهلكهم إلا الدهر ، أي توالي الليل والنهار ؛ وواضح ما في هذا المذهب من البطلان والافتراء ، فاللّه الذي خلق الإنسان ، ولم يكن شيئا مذكورا ، قادر على أن يعيده مرة أخرى . ومن جهة أخرى ، فلا يجوز شرعا أن نسبّ الدهر أو نشتمه ، فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال اللّه عز وجل :

--> ( 1 ) يجوز أن يكون الجواب محذوفا أي : كفروا . . . وجملة : ما كان حجّتهم . . . تعليل