محمود صافي

128

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « ما بكت عليهم السماء » لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثناها وجملة : « ما كانوا منظرين » لا محلّ لها معطوفة على أورثناها الصرف : ( 29 ) بكت : فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لام الكلمة وتاء التأنيث . . وزنه فعت . البلاغة الاستعارة التمثيلية التخييلية : في قوله تعالى « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ » . حيث شبه حال موتهم ، لشدته وعظمته ، بحال من تبكي عليه السماء والأجرام العظام . وقيل : هي استعارة مكنية تخييلية ، بأن شبه السماء والأرض بالإنسان ، وأسند إليهما البكاء . وكان إذا مات رجل ، خطير قالت العرب في تعظيم مهلكه : بكت عليه السماء والأرض ، وبكته الريح ، ونحو ذلك ، قال الشاعر ، يرثي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز : الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا الفوائد - ورد في هذه الآية ( كم ) الخبرية ، وقد تكلمنا عن كم الاستفهامية وكم الخبرية بالتفصيل في سورة الزخرف الآية ( 6 ) فارجع إليها . [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 33 ] وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) تحقيق ( من العذاب ) متعلّق ب ( نجّينا )