محمود صافي

242

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

البلاغة الكناية : في قوله تعالى « وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ » . أي ذهب واضمحل ، بحيث لم يبق له أثر ، مأخوذ من هلاك الحي ، وأنه إذا هلك لم يبق له إبداء - أي فعل ابتداء - ولا إعادة - أي فعله ثانيا - كما يقال : لا يأكل ولا يشرب ، أي ميت . فالكلام كناية عما ذكر ، أو مجاز متفرع على الكناية . [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 50 ] قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 ) الإعراب : ( ضللت ) في محلّ جزم فعل الشرط ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( إنّما ) كافّة ومكفوفة ( على نفسي ) متعلّق ب ( أضلّ ) ، ( اهتديت ) مثل ضللت ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( ما ) حرف مصدريّ ( إليّ ) متعلّق ب ( يوحي ) . والمصدر المؤوّل ( ما يوحي . . ) في محلّ جرّ ب ( الباء ) متعلّق بمحذوف خبر ، والمبتدأ مقدّر تقديره اهتدائي . جملة : « قل . . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « إن ضللت . . . » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « إنّما أضلّ . . . . » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء . وجملة : « إن اهتديت . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضللت . وجملة : « يوحي . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) . وجملة : « ( يوحي ) ربّي ( اهتدائي ) » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء . وجملة : « إنّه سميع . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ - أو تعليليّة -