محمود صافي

224

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

لأجل « 1 » ، ( بشيرا ) حال من ضمير المخاطب منصوبة ( الواو ) عاطفة ( لا ) نافية . جملة : « ما أرسلناك إلّا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « لكنّ أكثر الناس . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة . وجملة : « لا يعلمون . . . » في محلّ رفع خبر لكنّ . فوائد - تقدّم الحال وتأخّرها : مرتبة الحال بعد صاحبها وبعد عاملها ، تقول ( جاء أخوك ضاحكا ) . ويجوز تقدمها على أحدهما ، أو عليهما ، فتقول : ( جاء ضاحكا أخوك ) . أو ( ضاحكا جاء أخوك . ولهذا الجواز قيود : 1 - تتأخر عن صاحبها وجوبا إذا كانت محصورة ، كما مر في الآية الكريمة التي نحن بصددها وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ؛ كما تقدم هي وجوبا إذا حصر صاحبها ، مثل ( ما جاء ضاحكا إلا أنت ) ؛ وإذا كان صاحبها مضافا إليه فإنها تتأخر وجوبا ، مثل ( أعجبني موقف أخيك معارضا ) ، وإذا كان مجرورا - عند الأكثرين - مثل ( مررت بها مسرورة ) . 2 - وتتأخر عن عاملها وجوبا إذا لم يكن فعلا متصرفا ، أو كان اسم تفضيل ، مثل : ( بئس المرء كاذبا ) ( أخوك خيركم كريما ) ، وكذلك إذا كان عاملها مقترنا بما له الصدارة مثل : لام الابتداء أو لام القسم ، مثل ( لأنت مصيب موافقا ) ( لأبقينّ صابرا ) ، أو كان صلة ل ( ال ) أو لحرف مصدري ، أو مصدرا مؤولا ، مثل : ( أنت السيد متواضعا )

--> ( أرسلناك ) ، والتاء للمبالغة أي جامعا للناس ، فهو اسم فاعل من ( كفّ ) بمعنى جمع . . ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال على وزن فاعل كالعاقبة ، جاء للمبالغة أو بحذف مضاف أي : ذا كافّة . ( 1 ) أو متعلّق بكافّة إذا أعرب حالا من كاف الخطاب . .