محمود صافي
172
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
لما كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده ، أستعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا . كعائد المريض في انعطافه عليه ، والمرأة في حنوّها على ولدها ، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف . ومنه قولهم : صلى اللّه عليك ، أي ترحم عليك وترأف . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 45 إلى 48 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) الإعراب : ( يأيّها النبيّ ) مثل يأيّها الذين « 1 » ، ( شاهدا ) حال منصوبة من ضمير الخطاب ( إلى اللّه ) متعلّق ب ( داعيا ) ( بإذنه ) حال من الضمير في ( داعيا ) ، ( سراجا ) معطوف على ( شاهدا ) ، فهو حال في المعنى « 2 » ، ( لهم ) متعلّق بخبر أنّ ( من اللّه ) متعلّق بحال من ( فضلا ) اسم أنّ ( الواو ) عاطفة ( لا ) ناهية جازمة ( تطع ) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ( على اللّه ) متعلّق ب ( توكّل ) ، ( كفى باللّه وكيلا ) مثل كفى باللّه حسيبا « 3 » . والمصدر المؤوّل ( أنّ لهم . . . فضلا ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب ( بشّر ) . جملة النداء . . . لا محلّ لها استئنافيّة .
--> ( 1 ) في الآية ( 41 ) من هذه السورة . ( 2 ) وقد جاز أن يكون كذلك وهو جامد لأنه قد وصف . ( 3 ) في الآية ( 39 ) من هذه السورة .