محمود صافي
298
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 16 إلى 17 ] قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 ) الإعراب : ( إليكم ) متعلّق بالخبر ( مرسلون ) ، و ( اللام ) المزحلقة جعلت ( إنّ ) مكسورة . جملة : « قالوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « ربّنا يعلم . . . » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « يعلم . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( ربّنا ) . وجملة : « إنّا إليكم لمرسلون » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بأن مكسورة الهمزة . ( 17 ) ( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية ( علينا ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( إلّا ) للحصر ( البلاغ ) مبتدأ مؤخّر مرفوع . وجملة : « ما علينا إلّا البلاغ . . . » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول . البلاغة التأكيد : في قوله تعالى « إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ » . في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر ، فقد قال أولا : « إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما » فأورد الكلام ابتدائي الخبر ، ثم قال : « إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ » فأكده بمؤكدين ، وهو إن واسمية الجملة ، فأورد الكلام طلبيا ، ثم قال : « إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ » فترقى في التأكيد بثلاثة ، وهي : إن ، واللام ، واسمية الجملة ؛ فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم . قيل وفي قوله « رَبُّنا يَعْلَمُ » تأكيد رابع ، وهو إجراء الكلام مجرى القسم ، في التأكيد به ، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم .