محمود صافي
218
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 2 ] رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) الإعراب ( ربما ) كافّة ومكفوفة ( يودّ ) مضارع مرفوع ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل ( كفروا ) فعل ماض مبنيّ على الضمّ . . والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل ( لو ) حرف مصدريّ ( كانوا ) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ . . و ( الواو ) في محلّ رفع اسم كان ( مسلمين ) خبر كانوا منصوب ، وعلامة النصب الياء . والمصدر المؤوّل ( لو كانوا مسلمين ) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ . جملة : « يودّ الذين . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كفروا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الّذين ) . وجملة : « كانوا مسلمين » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( لو ) . البلاغة 1 - التعبير بالضد : في قوله تعالى رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ اختلف علماء البلاغة في المراد بهذا التعبير . وقد قرر النحاة أن ربما لا تدخل إلا على الماضي ؟ وما المراد بمعنى التقليل الذي تفيده رب ؟ وقد أجيب عن الأول بأن المترقب في أخبار الله تعالى بمثابة الماضي المقطوع به في تحققه ، فكأنه قيل ربما ود ، وأجيب عن الثاني بأن هذا مذهب وارد على سنن العرب في قولهم لعلك ستندم على فعلك . وربما ندم الإنسان على ما يفعل ، ولا يشكون في ندامته ولا يقصدون تقليله . والعقلاء يتحرزون من التعرض من المظنون ، كما يتحرزون من المتيقن الثابت . وهذا الجواب جميل ، ولكن الأجمل منه أن يقال : إن العرب تعبر عن المعنى بما يؤدي عكس مقصوده .