محمود صافي
33
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
فصلينا فيه . ولما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم راجعا من تبوك نزل بذي أوان ، وهو موضع قريب من المدينة ، فأتاه المنافقون وسألوه أن يأتي مسجدهم ، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيا ، فقال لهم : انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه . فخرجوا مسرعين ، حتى دخلوا المسجد ، وفيه أهله ، فأحرقوه وجعلوه إنقاضا ، وتفرق عنه أهله . ففي هذه القصة عبرة عظيمة كيف أن أعداء الدين يحاربون الدين من خلال الدين ومن خلال بناء المساجد ، فليحذر المسلمون ولا ينخدعوا بالمظاهر . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 108 ] لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) الإعراب : ( لا ) ناهية جازمة ( تقم ) مضارع مجزوم ، والفاعل أنت ( في ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( تقم ) ، ( أبدا ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( تقم ) ، ( اللام ) لام الابتداء ( مسجد ) مبتدأ مرفوع ( أسّس ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( على التقوى ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( أسس ) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف ( من أول ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( أسّس ) ، ( يوم ) مضاف إليه مجرور ( أحقّ ) خبر مرفوع ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( تقوم ) مضارع منصوب ، والفاعل أنت ( فيه ) مثل الأول ، متعلّق ب ( تقوم ) . والمصدر المؤوّل ( أن تقوم ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب ( أحقّ ) أي بأن تقوم . ( فيه ) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم ( رجال ) مبتدأ مؤخّر مرفوع ( يحبّون ) مضارع مرفوع . . والواو فاعل ( أن ) مثل الأول ( يتطهّروا ) مضارع