محمود صافي
207
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
( الفاء ) استئنافيّة ( إن ) حرف شرط جازم ( فعلت ) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط . . و ( التاء ) فاعل ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل و ( الكاف ) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ ( إذا ) حرف جواب لا عمل له ( من الظالمين ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ ، وعلامة الجرّ الياء . وجملة : « لا تدع . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم « 1 » . وجملة : « لا ينفعك . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة : « لا يضرّك » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة . وجملة : « إن فعلت . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « إنّك . . من الظالمين » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم . الصرف : ( تدع ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله تدعو ، وزنه تفع . الفوائد ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ فقد أورد جلّ وعلا صفة ( التوفي ) في هذه الآية ، وسنورد الحكمة من ذلك كما قاله المفسرون : إن المراد أن الذي يستحق العبادة فأعبده أنا وأنتم ، هو الذي خلقكم أولا ولم تكونوا شيئا ، ثم يميتكم ثانيا ، ثم يحييكم بعد الموت . فاكتفى بذكر الوفاة تنبيها على الباقي ، وأن المحيي والمميت أولى بالعبادة من غيره ؛ وقيل : لما كان الموت أشدّ الأشياء على النفس ، ذكر في هذا المقام ، ليكون أقوى في الزجر والردع ؛ وقيل : إنه لما استعجلوا بطلب العذاب أجابهم بقوله : ولكن أعبد اللّه الذي هو قادر على إهلاككم ونصري عليكم ؛ فهذا من إعجاز كلام اللّه عز وجل ، وأنه ما من كلمة إلا ووضعت في موضعها .
--> ( 1 ) أو هي معطوفة على جملة قل يأيّها الناس . . ويجوز أن تكون استئنافيّة .