محمود صافي
204
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
بمحذوف مفعول مطلق عامله ننجي . . و ( اللام ) للبعد و ( الكاف ) للخطاب ( حقّا ) مفعول مطلق لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقّا « 1 » ، ( على ) حرف جرّ و ( نا ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( حقّا ) ، ( ننجي ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء ، وقد حذفت الياء برسم المصحف لأنها سقطت لفظا لالتقاء الساكنين ، والفاعل نحن للتعظيم ( المؤمنين ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء . جملة : « ننجي . . . » معطوفة على كلام مقدّر أي : نهلك الأمم ثمّ ننجي رسلنا . وجملة : « آمنوا » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « ( حقّ ) حقا . . » لا محلّ لها اعتراضيّة . وجملة : « ننجي ( الثانية ) » لا محلّ لها استئنافيّة . البلاغة التشبيه التمثيلي : في قوله تعالى « كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ » أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم ، ونهلك المشركين ، فقد شبه نجاة من بقي من المؤمنين بنجاة من مضى ، ووجه الشبه استحقاق كل منهم النجاة . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 104 إلى 106 ] قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 )
--> ( 1 ) يجوز أن يكون بدلا من المصدر الذي تعلّق به ( كذلك ) .