محمود صافي

198

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « آمنوا . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه . وجملة : « كشفنا . . . » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم . وجملة : « متّعناهم . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط . الصرف : ( يونس ) ، اسم أعجميّ ، جاء في لسان العرب : « يونس - بضمّ النون وفتحها وكسرها - ثلاث لغات - اسم رجل ، وحكي فيه الهمز أيضا » أه . الفوائد - إعجاز القرآن : في هاتين الآيتين وجه من وجوه إعجاز كتاب اللّه عز وجل ، فهو يثبت فيهما : أن الذين حقت عليهم كلمة الكفر لا يؤمنون أبدا ، ولا يعترفون بصدق الإسلام حتى يروا العذاب الأليم يوم القيامة ، ووجه الإعجاز أننا نرى بأعيننا طائفة من الناس تلجّ في الكفر وتمعن به ، وأنها لا تؤمن أبدا مهما بيّنت لها من حجة ودليل وإقناع ، وتبقى مصرة على الكفر ، حتى لو أريتها اللّه جهرة لقالت : هذا سحر وبطلان ، وهذه الفئة لا تختص بزمن دون زمن ، بل هي قائمة من لدن آدم وذريته إلى قيام الساعة ، فإذا رأيت إنسانا يلجّ في الكفر ولا يقتنع أبدا بالإسلام وهو الحق ، فهذا دليل صدق القرآن الكريم ، وأنه من عند اللّه عز وجل الذي خلق الإنسان ويعلم ما هو عليه . - ذكر قصة قوم يونس : ذكر ذلك عبد اللّه بن مسعود وسعيد بن جبير ووهب وغيرهم ، قالوا : إن قوم يونس كانوا بقرية بنينوى من أرض الموصل ، وكانوا أهل كفر وشرك ، فأرسل اللّه سبحانه إليهم يونس عليه الصلاة والسلام ، يدعوهم إلى الإيمان باللّه ، فأبوا عليه فقيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث ، فأخبرهم بذلك ، فقالوا : إنا لم نجرب عليه كذبا قط ، فانظروا ، فإن بات فيكم الليلة فليس بشيء ، وإن لم يبت فاعلموا