محمود صافي
191
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
تفيد التوكيد ( غافلون ) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو . وجملة : « ننجيك . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول . وجملة : « تكون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي ( أن ) المضمر . وجملة : « إنّ كثيرا من الناس . . . » لا محلّ لها اعتراض تذييلي لتقرير الكلام المحكيّ . الصرف : ( الغرق ) ، مصدر سماعيّ لفعل غرق يغرق باب فرح ، وزنه فعل بفتحتين . البلاغة التورية : في قوله تعالى « فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ » إذا فسر البدن بالدرع . أما إذا فسر بالجسم ، فيكون المعنى ننجيك في الحال التي لا روح فيك ، وإنما أنت بدن ، أما تفسير البدن بالدرع فيدل عليه قول عمرو بن معد يكرب : أعاذل شكّتي بدني وسيفي * وكلّ مقلّص سلس القياد وكانت لفرعون درع من ذهب يعرف بها ، وعندئذ صح في البدن التورية ، وهي أن البدن في القريب الظاهر بمعنى الجسم ، وفي البعيد الخفي بمعنى الدرع ، ومراده الخفي ، فإن نجاة فرعون أي خروجه من البحر بعد الغرق بدرعه أعجب آية من خروجه مجردا . والتورية باختصار هي : أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان : قريب ظاهر غير مراد ، وبعيد خفي هو المراد . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 93 ] وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدر ( قد ) حرف