محمود صافي
187
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الصرف : ( دعوة ) ، مصدر سماعيّ لفعل دعا يدعو بمعنى الدعاء ، وزنه فعلة بفتح فسكون . البلاغة التنويع في الخطاب : فقد نوع سبحانه في خطابهم ، فثنى أولا ، ثم جمع ، ثم وحد آخرا . والسر في ذلك أن موسى وهارون خوطبا بأن يتبوءا لقومهما بيوتا ويختاراها للعبادة ، ثم سيق الخطاب عاما لهما ولقومهما باتخاذ المساجد للصلاة فيها ، لأن ذلك واجب على الجمهور ، ثم خص آخرا موسى بالبشارة التي هي الغرض الأسمى تعظيما لها وللمبشر بها . الفوائد - توكيد الفعل بالنون : ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فالفعل ( وَلا تَتَّبِعانِّ ) قد دخلت على آخره نون التوكيد الثقلية وإدخال هذه النون يكون على المضارع والأمر ولا تدخل على الماضي . وهناك قاعدة دقيقة في توكيد الفعل سنوضحها فيما يلي : 1 - إذا كان المضارع مسندا للاسم الظاهر أو ضمير الواحد فتح ما قبل النون ، سواء كان الفعل صحيحا أو ناقصا ، فنقول : لينصرنّ علي وليدعونّ ، وليرمينّ ، وليسعينّ . 2 - وإن كان مسندا لألف الاثنين كسرت نون التوكيد بعد الألف ، فنقول : لينصرنّ ، وليدعوانّ ، وليرميانّ ، وليسعيانّ . 3 - وإن كان مسندا لواو الجماعة ضم ما قبل النون وحذف من الناقص آخره مطلقا ، وحذفت أيضا واو الجماعة ، إلا في المعتل بالألف فتبقى محركة بحركة مجانسة لها فنقول : لينصرنّ ، وليدعنّ ، وليرمنّ ، وليسعونّ .