محمود صافي
302
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
2 - إذا كان الاستثناء تاما منفيا ، أي مسبوقا بنفي ، مثل : ما عاد المسافرون إلا زيدا ، وإلا زيد . فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا ، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة . 3 - ناقص منفيّ : والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه ، أما المنفي فهو ما سبق بنفي . ففي هذه الحالة نعرب إلّا أداة حصر ، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل : ما جاء إلا زيد : إلا أداة حصر ، زيد : فاعل مرفوع . ما رأيت إلّا زيدا إلّا أداة حصر ، زيدا : مفعول به . وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ : إلّا أداة حصر ، رسول : خبر مرفوع . 2 - عمارة المساجد : اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة ، وهو عمارة المساجد ، فقسم قال : بناؤها وتشييدها ؛ وقسم قال : ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر . وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن باللّه واليوم الآخر ، فمن لم يكن مؤمنا باللّه امتنع أن يعمر موضعا يعبد اللّه فيه ، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد ، عن عثمان رضي اللّه عنه قال : من بنى للّه مسجدا يبتغي به وجه اللّه تعالى بنى اللّه له بيتا في الجنة ، وفي رواية بنى اللّه له في الجنة مثله . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 19 ] أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الإعراب : ( الهمزة ) للاستفهام التعجّبيّ ( جعلتم ) فعل ماض مبني على السكون . . و ( تم ) ضمير فاعل ( سقاية ) مفعول به منصوب ( الحاجّ )