محمود صافي
230
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
أهل العلم ومنهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وابن المبارك وأحمد واسحق ، وقال أبو حنيفة : يعطى للفارس سهمان وللراجل سهم . تقديم الخبر على المبتدأ : ورد في هذه الآية قوله تعالى ( فإن للّه خمسه ) والملاحظ أن اسم إن تأخر وتقدم خبرها الذي هو شبه جملة ( شبه الجملة تعني الظرف أو الجار والمجرور ) وعلى هذا فإننا نعرب ( للّه ) جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر ونعرب خمسه اسم إن مؤخر . وتكميلا للفائدة فإننا سنعرض الحالات التي يتقدم فيها الخبر على المبتدأ وجوبا وهي : 1 - إذا كان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة كقوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . 2 - إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر كقولنا ( في الدار ساكنها ) وذلك كي لا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة . 3 - إذا كان الخبر من أسماء الصدارة كأسماء الاستفهام كقوله تعالى ( أَيْنَ الْمَفَرُّ ؟ ) . 4 - إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ كقولنا : ما شاعر إلا أنت فقد قصرنا المخاطب على صفة الشاعرية التي لا ينازعه بها أحد . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 43 ] إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) الإعراب : ( إذ ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لمحذوف تقديره اذكر ( يريك ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء . . و ( الكاف ) ضمير مفعول به أوّل و ( هم ) ضمير مفعول به ثان ( اللّه ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع ( في منام ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( يري ) ،