محمود صافي
295
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الفوائد قوله تعالى أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة ( ألا ) وهي هنا أداة حض ، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان ، فهي : 1 - أداة تنبيه ، فتدل على تحقق ما بعدها ، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ويقول المعربون فيها : أداة استفتاح ، فيبنون مكانها ويهملون معناها . ومثله ( أما ) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي : أما والذي لا يعلم الغيب غيره * ويحيي العظام البيض وهي رميم 2 - تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار ، كقول الشاعر : ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته * وآذنت بمشيب بعده هرم 3 - وتأتي للتمني كقول الشاعر : ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه * فيرأب ما أثأت به الغفلات ومعنى يرأب : يصلح . وأثأت : أفسدت . 4 - الاستفهام عن النفي ، كقول الشاعر قيس بن الملّوح : ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي 5 - العرض والتحضيض : ومعناهما طلب الشيء ، لكن العرض طلب بلين ، والتحضيض طلب بحثّ . وتختص ألا هذه بالفعلية ، نحو قوله تعالى : أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وكما ورد في هذه الآية أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 14 إلى 15 ] قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )