محمود صافي

285

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

يأتي أحيانا توكيدا ، بشرط أن يسبق بمؤكد ، وأن يشتمل على ضمير يعود على المؤكد ، كقوله تعالى : فسجد الملائكة كلّهم أجمعون . وأحيانا يكتسب إعرابه من الاسم الذي يضاف إليه ، فإن أضيف إلى الظرف أعرب ظرفا مثل : سأزورك كلّ صباح ، سرت كلّ الأميال . وإذا أضيف إلى مصدر من لفظ الفعل أعرب نائب مفعول مطلق كقوله تعالى : فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ] وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) الإعراب : ( الواو ) عاطفة ( إن ) مثل السابق ( أحد ) فاعل لفعل محذوف يفسّره فعل استجارك ( من المشركين ) جارّ ومجرور نعت لأحد ، وعلامة الجرّ الياء ( استجار ) فعل ماض ، و ( الكاف ) مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( أجره ) فعل أمر ومفعوله ، والفاعل أنت ( حتّى ) حرف غاية وجرّ ( يسمع ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى ، والفاعل هو ( كلام ) مفعول به منصوب ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور . والمصدر المؤوّل ( أن يسمع ) في محلّ جرّ ب ( حتّى ) متعلّق ب ( أجره ) . ( ثمّ ) حرف عطف ( أبلغه ) مثل أجره ( مأمنه ) منصوب على نزع الخافض أي : إلى مأمنه . و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه . ( ذلك ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ، والإشارة إلى الأمرين المذكورين . . و ( اللام ) للبعد و ( الكاف ) للخطاب ( الباء ) حرف جرّ للسببيّة ( أنّ ) حرف مشبّه بالفعل - ناسخ - و ( هم ) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ ( قوم ) خبر مرفوع ( لا ) نافية ( يعلمون ) مضارع مرفوع . . . والواو فاعل . والمصدر المؤوّل ( أنّهم قوم . . . ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك . جملة : « ( استجارك ) أحد . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تابوا .