محمود صافي

239

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « إنّي أرى . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « أرى ما لا ترون » في محلّ رفع خبر إنّ . وجملة : « لا ترون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة : « إنّي أخاف . . . » لا محلّ لها استئناف لتأكيد الأول . وجملة : « أخاف اللّه . . . » في محلّ رفع خبر ( إنّ ) . وجملة : « اللّه شديد . . . » لا محلّ لها استئنافيّة « 1 » . البلاغة الاستعارة التمثيلية : في قوله تعالى « فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ » أي رجع القهقرى فإن النكوص كان عند التلاقي لا عند الترائي ، ففي الكلام استعارة تمثيلية ، شبه بطلان كيده بعد تزيينه بمن رجع القهقرى عما يخافه كأنه قيل : لما تلاقتا بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم . الفوائد الأداة ( لمّا ) . ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وردت كلمة ( لما ) في الآية الكريمة وهي ظرف بمعنى حين ، وتعرب حرف وجود لوجود أو حرف وجوب لوجوب . وسنورد فيما يلي الأحوال المختلفة لهذه الكلمة : 1 - تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ونفيها مستمر إلى زمن التكلم كقوله تعالى بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ وقوله تعالى وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . 2 - وتختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى ، نحو « لما

--> ( 1 ) يجوز عطفها على جملة مقول القول بكونها من تتمة كلام الشيطان .