محمود صافي

340

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

بالأرض التي تعتري الإنسان عندما يدعى إلى أمر ثقيل على نفسه ، ونكاد نشعر بجرس هذا الفعل وإيحائه أنه يصّور ذلك الجسم الثقيل المشدود إلى الأرض ونحن نحاول إنهاضه ولكنه يفلت من يدنا ويعود ليلتصق بالأرض ، وتأتي الثاء المشدّدة في أوّل الفعل لتشارك في رسم هذه الحالة وإبرازها ، ولو استبدلنا بالفعل تثاقلتم الفعل ( اثاقلتم ) الوارد في الآية لتلاشى ذلك الجرس والإيحاء وقوة التعبير وانطفأت القوة السارية في معنى هذا الفعل ، وهذا جانب من جوانب إعجاز كلام اللّه عز وجل وتميّزه عن كلام البشر . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 39 ] إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) الإعراب : « إن ) حرف شرط جازم ( لا ) نافية ( تنفروا ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون . . . والواو فاعل ( يعذّب ) مضارع مجزوم جواب الشرط و ( كم ) ضمير مفعول به ؛ والفاعل هو ( عذابا ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر ، منصوب ( أليما ) نعت ل ( عذابا ) منصوب ( الواو ) عاطفة ( يستبدل ) مثل يعذّب ومعطوف عليه ( قوما ) مفعول به منصوب ( غير ) نعت ل ( قوما ) منصوب و ( كم ) ضمير مضاف إليه « 1 » ، ( الواو ) عاطفة ( لا ) نافية ( تضرّوا ) مثل تنفروا ومعطوف على فعل يعذّبكم و ( الهاء ) ضمير مفعول به ( شيئا ) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا تضرّوه ضررا ما . ( الواو ) استئنافيّة ( اللّه ) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع ( على كلّ ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( قدير ) ( شيء ) مضاف إليه مجرور ( قدير ) خبر مرفوع .

--> ( 1 ) إضافة ( غير ) إلى الضمير لم تزده معرفة ، ولهذا صحّ إعرابه نعتا ل ( قوما ) ، أمّا المفعول الآخر لفعل يستبدل فمحذوف تقديره يستبدل بكم قوما غيركم .