محمود صافي

373

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

4 - قوله تعالى : « لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ » كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف ، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله . قال سيبويه : إنه نصب على الظرفيّة . . ! ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض . وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال « جلست الخشبة » . قال الزجاج : والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل « ألزم » فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به . أقول : وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر . فاختر هداك الله إلى الصواب ، وكن من الميسرين لا من المعسرين . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 19 إلى 22 ] وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )