محمود صافي
91
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة « أفوز » لا محل لها صلة الموصول الحرفي المضمر ( أن ) . والمصدر المؤوّل ( أن أفوز ) معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الكلام السابق ، والتقدير : ثمة تمنّي وجودي معهم ففوز عظيم لي . الصرف : ( مودة ) ، مصدر ميميّ من فعل ودّ يودّ باب فتح وزنه مفعلة ، والتاء زائدة للمبالغة لا للتأنيث . أو هو مصدر سماعي للفعل ، وثمة مصادر سماعية أخرى للفعل كثيرة هي : ودّ بفتح الواو وضمها وكسرها ، ووداد بفتح الواو وكسرها وضمها ، وودادة بفتح الواو ، موددة بالتخفيف ، ومودودة . الفوائد 1 - « كَأَنْ لَمْ تَكُنْ » . « كأن » مخففة من « كأنّ » الثقلية : وقد قال فيها النحاة : إذا كان خبرها جملة ذات فعل متصرف فصل بينهما ب « قد » نحو « كأن قد ألمّ به مصيبة » . وإن كان خبرها جملة منفية فصل بينهما ب « لم » كما ورد في الآية الآنفة الذكر . وذلك للتفريق بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها « الكاف » وعندما نأمن اللبس فلا حاجة للفصل ، فتدبّر . 2 - عندما تدخل « يا » على الحرف أو الفعل تعرب أداة تنبيه خلافا لمن تكلّف واعتبرها أداة نداء والمنادي مقدر وفي ذلك من التمحّل ما فيه . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 74 ] فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 )