محمود صافي
25
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
التوزيع وحيث تكون القاصمة التي تذهب بطمأنينة النفس وتورث النكد والقلق ، بدلا من ذلك كله أن يتوجه المرء بالطلب إلى اللّه ، وبالسعي وتعاطي الأسباب المشروعة للوصول إلى المبتغى . . . ! [ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ] وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافية ( لكل ) جار ومجرور متعلق ب ( جعلنا ) وهو فعل ماض مبني على السكون ( ونا ) فاعل ( موالي ) مفعول به منصوب ( من ) حرف جر ( ما ) موصول مبني في محل جر متعلق بفعل محذوف مفسر بكلمة موالي أي : يرثون « 1 » ، ( ترك ) فعل ماض ( الوالدان ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف ( الواو ) عاطفة ( الأقربون ) معطوف على ( الوالدان ) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو . ( الواو ) عاطفة أو استئنافية
--> ( 1 ) يحسن هنا أن أذكر التأويلات المختلفة في تفسير هذه الآية وإعرابها . . . فكل المنون هو مضاف لمقدر بمعنى كل إنسان ، فالضمير في ترك - بالوقف عليه - يعود على كل إنسان ، ويتعلق ( مما ) بما في كلمة موالي من معنى الفعل ، أو بمضمر يفسره المعنى أي يرثون مما ترك . . . ويرتفع الوالدان على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم الوالدان والأقربون . . . أو يكون المعنى : لكل قوم جعلناهم موالي نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، فجملة جعلناهم نعت ل ( كل ) ، والضمير المفعول في الجملة محذوف ، ونصب موالي على الحال . . . وثمة تأويلات أخرى حول جعل المقدر هو المال أي : ولكل مال . . . إلخ . وما أثبتناه أعلاه هو أوضح الأعاريب .