محمود صافي

449

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

جملة : « إنّ الذين يأكلون . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « يأكلون . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « إنّما يأكلون . . . » في محلّ رفع خبر إنّ . وجملة : « سيصلون سعيرا » في محلّ رفع معطوفة على جملة إنّما يأكلون . الصرف : ( سيصلون ) ، فيه إعلال بالحذف ، حذفت الألف - لام الكلمة - لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة ، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة ، وزنه سيفعون بفتح العين . ( سعيرا ) ، اسم جامد للهب النار ، من سعر يسعر النار باب فتح أي أشعلها ، وزنه فعيل . البلاغة 1 - وذكر « البطون » للتأكيد والمبالغة كما في قوله تعالى : « يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ » والقول لا يكون إلا بالفم . وقوله سبحانه : « وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ » والطير لا يطير إلا بجناح . 2 - المجاز المرسل : في قوله « نارا » . « فالنار » مجاز مرسل من ذكر المسبب وإرادة السبب وجوّزوا في ذلك الاستعارة على تشبيه ما أكل من أموال اليتامى بالنار لمحق ما معه . 3 - « وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » إن أصل الصلي القرب من النار ، وقد استعمل هنا في الدخول مجازا . الفوائد : 1 - « إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً » كانت لنا وقفة حول « إنما » الكافة والمكفوفة والآن لنا عودة إلى « ما » المتصلة ب « إنّ » وأخواتها وخصوصا حول كتابتها : « فما » هذه على ثلاثة أقسام :