محمود صافي

447

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الخشية قلوبهم من اللّه فليتقوا اللّه . وجملة : « ليقولوا . . . » معطوفة على جملة ليتّقوا اللّه . الصرف : ( يخش ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، وزنه يفع . ( سديدا ) ، صفة مشبّهة من سدّ يسدّ باب ضرب وباب فتح أي استوى قولا وفعلا ، وهو في معنى الفاعل ومعنى المفعول ، وزنه فعيل . الفوائد 1 - لو الشرطية : المحنا فيما سبق إلى بعض أحكام « لو » هذه ولتمام الفائدة نرى أن نستوفي بعض أحكامها التي لم نتعرض لها سابقا . وللنحاة جهود خيرة حول أحكام هذا الحرف ، فقد اشتهر لدى النحاة بأنها حرف امتناع لامتناع ، ثمّ عمدوا إلى تفصيل ذلك فقالوا : إنها تنقسم إلى قسمين : الأول أن تختص بزمن المستقبل فتكون بمثابة « إن » الشرطية كقول أبي صخر الهذلي : ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبب لظل صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب فإذا وليها ماض أوّلناه بالمستقبل نحو قوله تعالى : « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ » . الثاني أن تتعلق بالماضي ، وهو أكثر استعمالاتها ، وتستلزم امتناع شرطها لامتناع جوابها وقد وضع النحاة قاعدة لشرطها وجوابها لا تخلو من الطرافة ، كما لا تخلو من فائدة : فإذا دخلت على فعلين ثبوتيين كانا منفيين نحو « لو جاءني لأكرمته » فمفاده أنه ما جاءني ولا أكرمته . وعلى عكس ذلك إذا دخلت على فعلين منفيين كانا