علي محمد علي دخيل
6
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الملائكة ، وتحضره الشياطين « 14 » . و يقول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام : عليك بالقرآن ، فإن اللّه خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباءها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له : اقرأ وارق ، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيون والصدّيقون « 15 » . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ القرآن قائما في صلاته كان له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه فيها قاعدا كان له بكل حرف خمسون حسنة ، ومن قرأه في غير صلاة كتب اللّه له بكل حرف عشر حسنات « 16 » . ويحسن بقارئ القرآن أن يتدبّر معانيه ، وينظر في تفسيره ، مستوضحا ما استغلق عليه فهمه ، وتعذّر عليه معناه . ويعتبر مجمع البيان لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي « 17 » رحمه اللّه في قمّة التفاسير ، لاحاطته بعلوم القرآن الكريم ، وجمعه للأقوال . وقد عمدت - تسهيلا للقارئ الكريم - إلى تلخيص هذا الكتاب النفيس ، فحذفت منه فصول القراءة ، والحجّة ، والإعراب ، واللغة ، والنظم ، وأسباب النزول ، واقتصرت على المعنى ملخصا له ومرّ بي مواضع رأيت المؤلف طاب رمسه يحيل إلى تفسيرها في محل آخر من الكتاب فنقلتها إلى موضع الآية . نسأل اللّه جلّ جلاله أن ينفع به ويثيبني عليه انه قريب مجيب . علي محمد علي دخيّل
--> ( 14 ) أصول الكافي 2 / 610 . ( 15 ) بحار الأنوار 92 / 198 . ( 16 ) المصباح 243 . ( 17 ) من أعلام القرن السادس .