مجمع البحوث الاسلامية

78

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والأخبار أنّ الحميّة في الإسلام مستحبّة إن كانت غيرة على الدّين ، وتقوم على دليل وحجّة . ولذا بيّن اللّه تعالى حميّة المشركين بقوله : حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ، قال الشّربينيّ : « هي الّتي مدارها مطلق المنع ، سواء كان بحقّ أم باطل ، فتمنع من الإذعان للحقّ ، ومبناها على التّشفّي على مقتضى الغضب لغير اللّه ، فتوجب تخطّي حدود الشّرع » . ويلاحظ ثانيا : استعملت مشتقّات هذه المادّة في الجانب السّلبيّ ، فالفعل ( يحمى ) واسم الفاعل ( حامية ) وصف بهما نار جهنّم وعذابها ، و ( حام ) و ( الحميّة ) من عادات الجاهليّين ، وهم أهل النّار ووقودها . وجاءت من كلّ من المحاور الثّلاث آية مدنيّة ، واختصّت آيتان مكّيّتان بالمحور الأوّل فقط .